فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 218

أما المرجئة فهم ثلاث طوائف لا يخرجون عنها، كما ذكرهم أبو الحسن الأشعري في (مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين) ، فقال: إنهم ثلاث طوائف.

الطائفة الأولى: الذين يقولون: إن الإيمان هو: العلم والمعرفة، ويُدخلون في هذا شيئًا من أعمال القلوب، وهي الخضوع والإقرار والمحبة فقط، فيقولون: إن الخضوع والإقرار والمحبة تدخل في الإيمان، وما عدا ذلك من أعمال القلب مثل الخشية والإنابة والخوف إلى غير ذلك لا تدخل فيه.

وهؤلاء افترقوا إلى أكثر من عشرين فرقة، ولكن يجمعهم هذا القول.

الطائفة الثانية: الذين قالوا: إن الإيمان هو القول باللسان، وهؤلاء هم الكرامية خاصة، ويلزمهم أن يكون المنافق مؤمنًا على هذا القول؛ لأن المنافق يقول بلسانه ولكن قلبه منطوٍ على الكفر.

الطائفة الثالثة: الذين يقولون: إن الإيمان قول وتصديق، وهؤلاء أقرب هذه الفرق الثلاث إلى أهل السنة، وهؤلاء لهم حجج شرعية من الكتاب والسنة، ولكنها لا تدل على ذلك. شرح الطحاوية للغنيمان

قال من أصولهم (أَنَّ الدِّينَ وَالإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ) الدين يشمل مراتب الدين الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان، وعَطْفْ الإيمان عليه من باب عطف الخاص على العام وذلك للاهتمام به ولأن الكلام كان في الإيمان.

فالإيمان إذن قول وعمل، فصَّل ذلك فقال:

القول يرجع إلى القلب وإلى اللسان، والقلب له قول واللسان له قول:

-أما القلب فقوله اعتقاده، لأنه باستحضار أنه ينطق في قلبه بهذه المعتقدات أو يقولها قلبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت