فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 218

بهذا الركن عند أهل السنة والجماعة.

في مسألة الصلاة خلاف، هل هذا العمل هو الصلاة أم غير الصلاة؟

هذا فيه خلاف بين أهل السنة والجماعة.

والبحث هنا يكون هل ترك الصلاة تهاونا وكسلا يخرج به من الإيمان أم لا؟

ومنهم من قال يخرج به من الإيمان يكفر، ومنهم من قال لا.

من قال إنه لا يخرج من الإيمان بترك الصلاة فإنه يقول لو ترك جنس العمل لخرج من الإيمان. يعني لو كان لم يعمل خيرا قط لم يصل ولم يزك ولم يحج ولم يصم ولم يصل رحمه طاعتة لله ولم يبر بوالديه طاعة لله ولم يترك الزنا طاعة لله يعني فُرِض أنه لم يوجد شيء البتة فهذا خارج من اسم الايمان لم يأت بهذا الركن بالاتفاق، ثم في الصلاة الخلاف المعروف عندكم.

فإذن صارت أركان الإيمان بصيغة أخرى قول وعمل واعتقاد.

ولهذا تعرفون العبارة المشهورة أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة (قول اللسان واعتقاد الجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان) .

فشمل الإيمان عندهم هذه الخمسة أشياء، والعمل ركن من أركان الإيمان وذلك لأن الله جل وعلا سمى الصلاة عملا فقال سبحانه ?وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ? والإيمان هنا كما هو معروف في سبب نزول هذه الآية هو الصلاة لأنها لما نزلت آيات تحويل القبلة قال بعض الصحابة ما شأن صلاتنا حين توجهنا إلى بيت المقدس، وقال آخرون ما شأن الذين ماتوا قبل أن يدركوا القبلة الجديدة؟ ضاعت أعمالهم؟

فأنزل الله جل وعلا قوله ?وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ? وجه الاستدلال: أنه سمى الصلاة إيمانا، وتسمية الشيء أو إطلاق الكل وإرادة الجزء دال على أنه من ماهيته يعني ركنا فيه كما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت