فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 218

لكن لو تُصُوِّر أنه أتى ببعض الطاعات وترك بعضا، امتثل أمرا، أمرين، ثلاثة، عشرة، أو امتثل التحريم يعني النهي عن فعل، فعلين، ثلاثة، فهذا يدخل في الإيمان وقد أتى بهذا الركن عند أهل السنة والجماعة.

هذا فيه خلاف بين أهل السنة والجماعة.

هل العمل المشترط هو الصلاة أم غير الصلاة؟

والبحث هنا يكون هل ترك الصلاة تهاونا وكسلا يخرج به من الإيمان أم لا؟

ومنهم من قال يخرج به من الإيمان يكفر، ومنهم من قال لا.

من قال إنه لا يخرج من الإيمان بترك الصلاة فإنه يقول لو ترك جنس العمل لخرج من الإيمان.

يعني لو كان لم يعمل خيرا قط لم يصل ولم يزك ولم يحج ولم يصم ولم يصل رحمه طاعتة لله ولم يبر بوالديه طاعة لله ولم يترك الزنا طاعة لله يعني فُرِض أنه لم يوجد شيء البتة فهذا خارج من اسم الايمان لم يأت بهذا الركن بالاتفاق، ثم في الصلاة الخلاف المعروف عندكم.

فإذن صارت أركان الإيمان بصيغة أخرى قول وعمل واعتقاد.

ولهذا تعرفون العبارة المشهورة أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة (قول اللسان واعتقاد الجنان وعمل بالجوارح والأركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان) .

فشمل الإيمان عندهم هذه الخمسة أشياء، والعمل ركن من أركان الإيمان وذلك لأن الله جل وعلا سمى الصلاة عملا فقال سبحانه ?وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ? والإيمان هنا كما هو معروف في سبب نزول هذه الآية هو الصلاة لأنها لما نزلت آيات تحويل القبلة قال بعض الصحابة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت