فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 218

وكما قال عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48] فلو وقع في الشرك الأكبر لكان في نار الكفار التي لا يطمع أهلها في الخروج أبدا.

لكنه وحالته هذه -مسلم مذنب لم تشمله الشفاعة- هو في نار العصاة التي يخرج أهلها بإذن الله تبارك وتعالى وبفضله، وبشفاعة الملائكة والنبيين والشهداء والصالحين ولو بعد حين، لبثوا ما لبثوا فمآلهم ومصيرهم إلى الجنة، كما ثبت من حديث أنس رضي الله عنه، عند البخاري وغيره أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {يخرج من النار من كان في قلبه وزن مثقال شعيرة من الإيمان -ثم قال في الثانية- مثقال ذرة -ثم قال في الثالثة- أدنى مثقال ذرة من إيمان} فآخر من يخرج من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان، فمعنى ذلك أن لديه أصل الإيمان والتوحيد والإنقياد لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

ولكي تتضح لنا الصورة كاملة عن نواقض الإيمان، فإنه لابد أن نعرف ما أصل الدين وما التوحيد الذي يقابله:

ومعلوم لدينا أن التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الألوهية. وتوحيد الربوبية. وتوحيد الأسماء والصفات.

ولذلك فإنا في المقابل نستطيع أن نتعرف على نواقض الإيمان بمعرفة ما يناقض كل نوع من أنواع التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت