فالله عز وجل له صفات الكمال ونعوت الجلال وكل ما جاء في الكتاب والسنة من أسماء وصفات فإنما يدل على ذلك.
وإن خيل لبعض العقول أن بعضها ربما كان نقصًا، أو أن نفيه يكون تنزيهًا لله-بزعمهم- فنقول:
إنَّ من نفى أسماء الله وصفاته، فلا شك أنه قد خرج عن هذا الدين، وعن هذا الإيمان، ثم إنه بقدر ما ينحرف، أو يؤول أو يخرج عن هذا، يكون خروجه جزئيًا ... حتى يصل به الحال إلى الخروج الكلي، والعياذ بالله.
وهذا الأمر قد وقع الخلط فيه قديمًا وظهرت الفرق التي ضلت في توحيد الله في جانب الأسماء والصفات كالجهمية الذين نفوا أسماء الله وصفاته. والمعتزلة الذين أثبتوا الأسماء ونفوا الصفات. والأشعرية الذين أثبتوا الأسماء وبعض الصفات ونفوا بعضها الآخر.
والحق القويم، هو ما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم، من إثبات كل ما أثبته الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل، بل يقولون: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير ُ [الشورى:11] .
ثم هناك أمر رابع- لا يدخل في هذه الأنواع الثلاثة -لكنه لا زم عظيم لها، وإذا نقضه العبد فقد نقض إيمانه، ونعني به: