فهرس الكتاب
أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم، وإن أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضا" (2) ."
قلت في النظم:
ثم الذي تظهره الجوارح
مثل الذي تضمره الجوانح
يدخل في حقيقة الإيمان
في المذهب الجلي ذي الرجحان
كالذكر والصلاة والقتال
وترك ما يشين بامتثال
الشرح:
(ثم الذي تُظهره الجوارح) وهي الأعضاءُ كما سبق ذكره، والمقصود أعمال الجوارح الظاهرة وهي الركن الرابع من أركان الإيمان (مثل الذي تضمره) وتخفيه (الجوانح) جمع جانحة، وهي الضلوع تحت الترائب مما يلي الصدر، قاله في القاموس (3) ، والمقصودُ أعمال القلوب الباطنة التي سبق شرحها (يدخل في حقيقة الإيمان) الشرعي وذلك (في المذهب الجَليِّ) الواضح (ذي الرجحان) على غيره من المذاهب والأقوال، بل هو المذهب الذي لا ينبغي القول بغيره، ولا العدول عنه لأنه الحق الذي لا محيص عنه، وكيف لا يكون كذلك وهو مذهب أهل السنة، وقول سلف الأمة، وأدلَّتُه أظهرُ من أشعة الجَوْناء في كبد السماء!!
(1) - شرح الطحاوية: 341.
(2) - مجموع الفتاوى: 7/ 194.