فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 218

قال ابن تيمية رحمه الله:"وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا، ولا صلاة ولا زكاة ولا صياما ولا غير ذلك من الواجبات .." (2) . وقال أيضا:"وإنما قال الأئمة بكُفر هذا لأن هذا فرضُ ما لا يقع، فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئا مما أمر به من الصلاة والزكاة والحج، ويفعل ما يقدر عليه من المحرمات، مثل الصلاة بلا وضوء إلى غير القبلة ونكاح الأمهات، وهو مع ذلك مؤمن في الباطن، بل لا يفعل ذلك إلا لعدم الإيمان الذي في قلبه" (3) . وقال ابن القيم رحمه الله:"من أمحل المحال أن يقوم بقلب العبد إيمان جازم لا يتقاضاه فعل طاعة ولا ترك معصية" (4) . فعاد التكفير بجنس العمل راجعا إلى التكفير بترك أعمال الجوارح الظاهرة، المستلزمِ لانتفاء أعمال القلوب الباطنة. فتأمل هذا فإنه مهم جدا.

من الأعمال الظاهرة ما يكون تركُه كفرا أكبر مخرجا من الملة، ومنها ما ينقص الإيمان بسببه ولكن لا يُذهب أصلَه.

(1) - حقيقة الخلاف: 45.

(2) - مجموع الفتاوى: 7/ 621.

(3) - مجموع الفتاوى: 7/ 218.

(4) - رسالة الصلاة: 1/ 61.

شرح منظومة الإيمان لعصام البشير المراكشى

حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت