عنه، رجع الآلاف منهم إلى الحق، والذين بقوا قامت عليهم الحجة، وظهر لهم الدليل، واتضح لهم الحق، لكنهم بقوا على باطلهم، والسبب هو اتباع الهوى والمكابرة، فينطبق عليهم ما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية} وكما قال: {تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه} أي: مثل الكَلَب، وهو داء الكلاب الذي يتجارى بصاحبه، وإلا فالحق واضح.
السؤال: ما حكم التأويل في أسماء الله وصفاته؟
الجواب: الموضوع خارج عن نطاق الإيمان، لكن نقول باختصار: التأويل منه ما يكون كفرًا، ومنه ما يكون بدعة، ومنه ما يكون خطأً، كما قال ذلك شارح العقيدة الطحاوية في أولها، والتأويل المكفر كتأويل الباطنية، والتأويل البدعي كتأويلات الأشعرية، والتأويل الخطأ مثل بعض من أخطأ من أهل السنة والجماعة في صفة القدم مثلًا.
حكم تارك الصلاة: ـ-السؤال: عندما قلتم إن من ارتكب الزنا، فإن قول القلب ما زال موجودًا عنده، مع أنه فقد عمل القلب، فلماذا لم نقل لمن ترك الصلاة: إنه فقد عمل القلب، وقول القلب ما زال موجودًا عنده؟ أرجو بيان ذلك مفصلًا وحكم تارك الصلاة؟ سواءٌ أكان منكرًا أم تاركًا عمدًا أم تاركًا تكاسلًا، وهل بعد دعوة تارك الصلاة مرات كثيرة وإصراره على الترك يقال: إنه كافر؟
الجواب: الموضوع الأول ليس هناك داع لأن نطيل فيه؛ لأننا قلنا: إن هناك أركان أساسية: الأركان الخمسة من الإسلام، والستة من الإيمان، فهذه أساسية وبفقد أحدها يفقد الإيمان أو الإسلام، وأما بقية الأشياء فهي واجبات، وتختلف عن الأركان الأساسية،