لا يعني أنه ليس بركن كما استدل به المرجئة قالوا هو خارج عن الماهية بل هذا من عطف الخاص على العام.
نقول نعم يُعطفُ الخاص على العام كما أن العام يعطف على الخاص، قال جل وعلا ?مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ? قال ?مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ? ثم قال ?وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ? وجبريل وميكال من الملائكة ومن الرسل أيضا يعني من رسل الملائكة إلى البشر، نريد من هذا تقرير أدلة أهل السنة والجماعة على مثل هذه المسائل.
فالإيمان عندهم هو قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص.
من المسائل المتصلة بالايمان أيضا أن الخلاف في الايمان مع المرجئة خلاف جوهري وليس خلافا صُوْرِيًا.
ونقول ذلك لأن صاحب الطحاوية والشارح ابن أبي العز رحمهما الله جل وعلا قالوا إن العمل من لوازم الايمان وليس بداخل في أصله، هذا قاله الطحاوي، وشارح الطحاوية قال: إن الخلاف مع الذين يجعلون العمل من الايمان خلاف شكلي، وليس خلافا حقيقيا، خلاف صوري.
والجواب عن هذا:
* أن الخلاف حقيقي، وذلك أن الأدلة دلت على أن العمل جزء من الايمان، على أن العمل ركن من أركان الإيمان، فإذا أَخرَجَ أحد هذا الركن عن حقيقة الايمان صار مخالفا في فهم الدليل، وإذا خالف في فهم الدليل وترك فهم أهل السنة والجماعة للدليل فإنه خالف أهل السنة والجماعة في حقيقة تعريف الايمان.