فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 218

الوهاب رحمه الله:"لا خلافَ أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختلَّ شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما، فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند ككفر فرعون وإبليس وأمثالهما" (6) .

(1) - هو عبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري وأحد أعلام السلف.

(2) - مجموع الفتاوى: 7/ 209.

(3) - مجموع الفتاوى: 7/ 333.

(4) - مجموع الفتاوى: 7/ 209.

(5) - مجموع الفتاوى: 7/ 142.

(6) - كشف الشبهات (مع شرحه للشيخ العثيمين) : 131.

فانظر يا أخا السنة إلى هذه النقول الواضحة الجلية، والبراهين الدامغة القوية، والإجماعات القاطعة السَّنِيَّة، ثم اعجب من كثرة الجاهلين والمتجاهلين، واسلُك سبيلَ الحق الأبلجِ ولا يضرَّنك قلةُ السالكين.

واعلم أن هذه المسألة فيصل بين أهل السنة وبين طوائف المرجئة القائلين بأن تارك جنس العمل ناقص الإيمان لا كافر. وقولهم هذا"من أشد ثمرات ابتداعهم خطورة بين المجتمع المسلم، بل هو مِعولُ هدم للأحكام الشرعية، والمبادئ الخلقية التي بني عليها الجيل الأول" (1) .

فإن قال قائل من المنافحين عن عقيدة الإرجاء - وما أكثرهم في هذه الأعصار: سلَّمْنا أن تارك جنس العمل كافر، ولكن العمل يشمل عمل القلب وعمل الجوارح كما هو معلوم، فلنا أن نفترض شخصا قد أتى بعمل القلب كاملا، ولم يأت من أعمال الجوارح بشيء، فليس كافرا لأنه ليس تاركا لجنس العمل، مع كونه تاركا للأعمال الظاهرة مطلقا؟

والجواب أن هذا الفرض ممتنع، بل هو من أمحل المحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت