(1) - لأن الشرط خارج عن الماهية بخلاف الركن. انظر:"حقيقة الخلاف بين السلفية الشرعية وأدعيائها في مسائل الإيمان"لمحمد أبورحيم: 27.
(2) - شرح القويسني على متن السلم في المنطق: 14.
(3) - الجنس هو الكلي المقول على كثيرين مختلفين في الحقيقة في جواب ما هو كالحيوان، انظر القويسني على السلم: 15.
(4) - انظر"حقيقة الخلاف"لأبورحيم: 29 - 30.
روى الخلال عن الحميدي (1) قال: أُخبرت أن ناسا يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموتَ، ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحدا إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه إذا كان مقرا بالفرائض واستقبال القبلة. فقلت (أي الحميدي) : ذلك الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين. قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} . وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به" (2) ."
وقال محمد بن نصر المروزي رحمه الله:"فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقا ينقل من الملة، ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافر كفرا لا يثبت معه توحيد" (3) . وقال الإمام الشافعي رحمه الله:"كان الإجماع من الصحابة والتابعين مِن بعدهم ومَن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر" (4) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ففي القرآن والسنة مِن نَفي الإيمان عمن لم يأت بالعمل مواضعُ كثيرة كما نفى فيها الإيمان عن المنافق" (5) . وقال الشيخ محمد بن عبد