النية والإخلاص مترادفان تارة وأحدهما يفارق الآخر تارةً أخرى.
النية تارة تستعمل لتمييز العبادة عن غيرها، وتارة تستعمل النية في إخلاص القصد، إخلاص العمل لله.
فإذا قلنا إن عمل القلب يدخل فيه النية والإخلاص فنعني:
-بالنية تمييز العبادة عن غيرها حتى يكون يتعبد وقد ميَّزَ هذا العمل من غيره.
والإخلاص أن يكون قصد وجه الله جل وعلا وحده بإسلامه بالعمل الذي يعمله باعتقاداته إلى آخر ذلك.
يدخل في عمل القلب الصبر والتوكل والإنابة والمحبة والرجاء والخشية والرغب والرهب إلى آخر أنواع أعمال القلوب وهي واجبات.
* وعمل اللسان الواجب: يعني ما كان امتثاله من الأوامر راجعا إلى اللسان.
أُمِرَ بأن يقول كذا في الصلاة فقوله لتلك الأشياء في الصلاة هذا عمل اللسان الواجب، أُمِرَ أن يقول كذا حين يهل بالحج هذا من عمل اللسان الواجب.
* وعمل الجوارح يعني امتثال الأوامر واجتناب النواهي الراجعة إلى أعمال الجوارح يعني غير اللسان.
والمقصود بعمل الجوارح هنا عند أهل السنة والجماعة جنس الأعمال لا كل عمل ولكن جنس الأعمال هي التي تدخل في ركن الإيمان.
فلو تُصُوِّر أن أحدا لم يعمل عملا البتة، يعني لم يمتثل أمرا ولم يجتنب نهيا ما عمل شيئا البتة فهذا لم يأت بهذا الركن من أركان الإيمان الذي هو العمل، لأن العمل لا بد فيه: قلب ولسان وجوارح جميعا.