فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 218

وقيل: أول من فاه بها: قيس الماصر.

وقيل: ذر بن عبد الله الهروى.

عندئذٍ ابتدرهم جماعة المسلمين بالرد , وأكذبوهم , وأبطلوا دعواهم , فصاروا بذلك (( أهل السنة والجماعة ) ).

ثم تشعبت بعد الفرق المتكلمة في حقيقة الإيمان:

فالمرجئة الفقهاء , وابن كلاب اختزلوا ركنه الأعظم (( العمل ) ).

والجهمية , والأشعرية , والماتريدية: اختزلوا (( القول والعمل ) ).

والغسانية: اختزلوا ركنية الإعتقاد بالجنان فهو باللسان والجوارح فقط.

والكرامية: قصرته علي"اللسان"فقط.

أما الخوارج , والمعتزلة, فقالوا عن حقيقة الإيمان هي:

"إعتقاد , وقول , وعمل"لكن لا يزيد بالطاعة , ولا ينقص

بالمعصية.

ثم افترقوا:

فقالت الخوارج: يكفر صاحب الكبيرة.

وقالت المعتزلة: هو بمنزلة بين المنزلتين.

وعلي الرغم من اتساع دائرة هذه الأهواء الهادرة , والفتن المتعددة ,

فقد ثبت الله الذين آمنوا"أهل السنة والجماعة"علي أصل الملة ,

حقائقها الشرعية من أن الإيمان:"قول , وعمل , ونية , وسنة , يزيد"

بالطاعة , وينقص بالمعصية""

وعليه: فلإيمان إذا كان قولًا بلا عمل , فهو كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت