فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 218

ومعلوم أن الحكم بغير ماأنزل الله معاندة لشرع , ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ورسوله [1] .). أ. هـ

قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- في العقيدة الواسطية

(وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الدِّينَ وَالإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، قَوْلٌ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ. وَأَنَّ الإيمَانَ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ.) ... وهذا أمر مجمع عليه، قال البخاري رحمه الله (طفت الأمصار وأدركت نحو ألف من علماء المسلمين علماء الأمصار كلهم يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص) ولهذا يقال إن البخاري رحمه الله لم يُخَرِّجْ في صحيحه إلا لمن قال إن الإيمان قول وعمل.

وهذا القَدْرْ مُجْمَعٌ عليه بين أهل السنة وهو أن الإيمان قول عمل.

وبعض الأئمة كأحمد وغيره يزيد ويقول (قول وعمل ونية) .

و (القول والعمل) اثنان و (قول وعمل ونية) ثلاثة ولكنها ترجع إلى الاثنين كما سيأتي.

فتعدد عبارات السلف في بيان أركان الإيمان كلها ترجع إلى معنى واحد، فليس ذلك من الخلاف كما سيتضح عند بيان كلام الشيخ رحمه الله.

قال من أصولهم (أَنَّ الدِّينَ وَالإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ) الدين يشمل مراتب الدين الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان، وعَطْفْ الإيمان عليه من باب عطف الخاص على العام وذلك للاهتمام به ولأن الكلام كان في الإيمان.

فالإيمان إذن قول وعمل، فصَّل ذلك فقال:

(قَوْلٌ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ)

(1) تحريف النصوص من مآخذ أهل الأهواء في الاستدلال للشيخ العلامة بكر أبو زيد- رحمه الله-ص 118 - 124 بعنوان مبحث مهم عن حقيقة الأيمان,. هذه خلاصة لمبحث الإرجاء بأنواعه , وحقيقة كل نوع , وانقسام الناس فيه , مستخلصة من (( مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه ) )الجزء الرابع و لا سيما الصفحات 387,351,307,181,171,ومن كتاب (( الإرجاء ) )لشيخ سفر ابن عبد الرحمن الحوالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت