فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 218

قال تعالى: {وحبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم} [الحجرات: 7] ، وقال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حُنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} [البينة: 5] .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبة، فأفضلها؛ قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) [1] .

قال الشافعي: (وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزي واحد من الثلاث إلا بالآخر) [2] .

قال شيخ الإسلام: (ومن أصول أهل السنة والجماعة؛ أن الدين والإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح) [3] .

وقال ابن القيم: (وها هنا أصل آخر؛ وهو ان حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو الاعتقاد، وقول اللسان: وهو التكلم بكلمة الإسلام، والعمل قسمان: عمل القلب، وهو نيته وإخلاصه وعمل الجوارح، فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله، وإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء، فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة، وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق؛ فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة.

فأهل السنة؛ مجمعون على زوال الإيمان، وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب، وهو محبته وانقياده، كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، بل ويقرون به سرا وجهرا، ويقولون ليس بكاذب ولكن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت