فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 218

الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ [آل عمران:118] سبحان الله العظيم! ما أكبر انطباق هذه الآية على واقعنا.

فيؤتى بالمستشارين والخبراء ويولون ويطلعون على كل شيء، وبالتالي هم يعلنون كراهية هذه المجتمعات وبغض هذه الأمة، ويحتقرونها ويسيئون إليها، ولو أن الكافر جاء إلى بلاد المسلمين، فأعطي أعظم المراتب وسكن في أفخم وأعظم القصور ومهد له كل شيء ثم عاد إلى بلاده وسألته صحيفة: ما تقول في تلك البلاد؟ لقال: همج متخلفون، رعاع منحطون لا يفهمون وأخذ يشتمهم، فهذه قاعدة كما قال الله: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ [آل عمران:118] .

فهذا-أي الولاء والبراء- أعظم لوازم توحيد الله تعالى. وكما نص العلماء: أكثر ما ذكر الله عز وجل بعد توحيده وإفراده بالعبادة: تجريد الولاء للمؤمنين، والبراء من الكافرين.

فالبراء أصل من أصول الإسلام. ويجب على كل مسلم أن يحافظ على إيمانه، وأن يحفظ ولاءه وبراءه من أن يخالطه أو يمازجه بشيء من ولاء الكافرين، أو البراءة من المؤمنين.

وبهذا نستطيع أن نقول: إنا قد ذكرنا أعظم ما يجب على المسلم اجتنابه من نواقض الإسلام لا من جهة تفصيلها فهي كثيرة: منها نواقض الإسلام العشرة وغيرها، ولكن حرصت أن آتي بها من خلال ما يقابلها في التوحيد-أنواع التوحيد الثلاثة- وتحقيق الولاء والبراء، فإذا حققناها نكون قد سلمنا من الشرك والكفر، واتباع غير شرع الله، وموالاة الكافرين، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت