ألفٌ من العلماء الذين أدركهم الإمام البخاري كلهم يجمعون على أن الإيمان قول وعمل.
ونقل مثل ذلك الإمامان أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، فقالا: ' إننا أدركنا علماء الأمصار قديمًا وحديثًا، شامًا ويمنًا وحجازًا وعراقًا، كلهم مجمعون على أن الإيمان قول وعمل ' وهذان النقلان أوردهما اللالكائي في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، وهو في اعتقاد الإمام البخاري وفي اعتقاد أبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم من أئمة السلف.
وممن نقل الإجماع على ذلك شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية في كتاب الإيمان، وقبل ذلك نقله الإمام الكبير الحجة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، فقد نقل ذلك في كتابه الأم في باب النية: فقال: 'أجمع الصحابة والتابعون على أن الإيمان قول وعمل' ونقل مثل ذلك أيضًا الإمام محمد بن جرير الطبري فذكر إجماع الصحابة ومن بعدهم على أن الإيمان قول وعمل، ونقل ذلك أيضًا الحافظ ابن كثير في أول تفسير سورة البقرة الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة:3] أن هذا إجماعٌ من السلف الصالح، ونقل ذلك أيضًا الإمام أحمد رحمه الله تعالى، ونقله عن الفضيل بن عياض وعن سفيان بن عيينه، وعن غيرهم من الأئمة والعلماء، كما نقل ذلك الحافظ ابن رجب في أول كتابه جامع العلوم والحكم في شرح حديث جبريل.
فالنقول كثيرة ومتوافرة ولله الحمد، وقد ذكر الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله أسماء هؤلاء العلماء الذين أجملهم الآخرون، وذكر ذلك أو بعضًا منهم وغيرهم، وذكره الإمام عبد الله بن أحمد في كتابه السنة.