( المسألة السابعة ) سئل الشيخ رحمه الله عن توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الصفات ، فأجاب: توحيد الربوبية هو الذي أقرَّ به الكفار كما في قوله تعالى: ( قُلْ مَنْ يَرْزقُكُمْ من السّماء والأرضِ أمّنْ يَمْلكُ السّمْعَ والأبصَارَ وَمَنْ يُخْرِج الحيَّ مِنَ المَيِّتَ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحيّ ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولونَ الله فَقُل أفَلا تَتّقون ) . وأمّا توحيد الألوهية فهو: إخلاص العبادة لله وحده عن جميع الخلق ، لأن الإله في كلام العرب هو الذي يُقْصَد للعبادة ؛ وكانوا يقولون: إن الله سبحانه هو إله الآلهة ، لكن يجعلون معه آلهة أخرى ، مثل: الصالحين والملائكة وغيرهم ، يقولون إن الله يرضى هذا ويشفعون لنا عنده . فإذا عرفت هذا معرفة جيدة تبيّن لك غربة الدين ؛ وقد استدل عليهم سبحانه بإقرارهم بتوحيد الربوبية على بطلان مذهبهم ، لأنه - إذا كان هو المدبر وحده وجميع من سواه لا يملكون مثقال ذرَّة - فكيف يدعون معه غيره مع إقرارهم بهذا ؟ وأما توحيد الصفات فلا يستقيم توحيد الربوبية ولا توحيد الألوهية إلا بالإقرار بالصفات ، لكن الكفار أعقل ممن أنكر الصفات . والله أعلم .