( المسألة الحادية والعشرون ) قال رحمه الله: إلى الأخ سليمان ' سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ' وبعد: مسألة الخمس ، فاعلم أن الأمر أمران: أمر تأمر به ، وأمر يفعله الغير وتحتاج إلى الإنكار فيه . . والثاني نتوسع فيه إلا أن نرى منكرًا صريحًا . إذا ثبت هذا فمسألة الخمس لا أكره فعلهم إذا أخذوه باسم الخمس . وأما سهم النبي صلى الله عليه وسلم وذوي القربى ففيه كلام طويل . وقد ذكر أن أبا بكر وعمر لم يعطيا بني هاشم ، فالذي أرى أن يجري في المصالح حتى يتبين فيه حكم . وأما مصرف المصالح عندكم فهذا الذي تذكر أنهم يفعلونه ما علمت فيه خلافًا لكن لا يقتصر عليه بل من المصالح ما هو أهم منه . وأما عقوبة من تخلّف وعصى الأمر يأخذ شيء من ماله ، فقد ذكر ابن القيم أن بعض السلف أفتى به ، وظاهر كلامه أنه مقرر له . والسلام .