الصفحة 12 من 125

( المسألة الرابعة ) سأله محمد بن صالح عن رشوة الحاكم الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن الراشي والمرتشي . وذلك أنه وقع بينه وبين سليمان بن سحيم مجادلة في ذلك . سألتم رحمكم الله عن رشوة الحاكم الذي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لعن الراشي والمرتشي ، وذكر له أن بعض الناس حملها على ما إذا حكم الحاكم بغير الحق ، وأما إذا أخذ رشوة من صاحب الحق وحكم له به فهي حلال ، مستدلاَّ بقوله صلى الله عليه وسلم: ' أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله ' ، وأنكم استدللتم عليه بقوله تعالى: ! ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) ! وأجابكم بأنها نزلت في كعب بن الأشرف ، وبأن الناس فرضوا لأبي بكر لما تولّى الأمر درهمين كل يوم ، وكذلك قوله من قال لا أحكم بينكما إلا بجُعْل . فأقول: أما صورة المسألة فهي أشهر من أن تُذْكر ، بل هي تعلم بالاضطرار فإن حكّام زماننا - لما أخذوا الرشوة - أنكرتْ عليهم العقول والفطر بما جبلها الله عليه من غير أن يعلموا أن الشارع نهى عنها ، ولكن إذا جادل المنافق بالباطل فربما يروج على المؤمن فيحتاج إلى كشف الشبهة ، فنقدم قبل الجواب مقدمة ، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت