الصفحة 71 من 125

( المسألة السادسة عشرة ) سئل رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: ! ( قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ) ! الآية . فأجاب رحمه الله: اعلم رحمك الله أن الله سبحانه عالم بكل شيء ، يعلم ما يقع على خلقه وما يقعون فيه ، وما يرد عليه من الواردات إلى يوم القيامة . وأنزل هذا الكتاب المبارك الذي جعله تِبْيانًا لكل شيء ، وجعله هدى لأهل القرن الثاني عشر ومَنْ بعدهم ، كما جعله لأهل القرن الأول ومن بعدهم . ومن أعظم البيان الذي فيه بيان الحجج الصحيحة ، والجواب عما يعارضها ، وبيان بطلان الحجج الفاسدة ونفيها . فلا إله إلا الله ماذا حُرِمه المُعْرضون عن كتاب الله من الهدى والعلم ! ولكن لا مُعطِيَ لما منع الله ، وهذه التي سألت عنها فيها بيان بطلان شُبْهَةٍ يحتجُّ بها بعض أهل النفاق والريب في زماننا هذا في قضيتنا هذه . وبيان ذلك: أن هذه في آخر قصَّة آدم وإبليس ، وفيها من العبر والفوائد العظيمة لذريتهما ما يجلّ عن الوصف ؛ فمن ذلك: أن الله أمر إبليس بالسجود لآدم ، ولو فعل كان فيه طاعة لربه وشرف له ، ولكن سوَّلت له نفسه أن ذلك نقص في حقه إذا خضع لواحدٍ دونه في السن ودونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت