( المسألة الثانية ) سألني الشريف عما نقاتل عليه وعما نكفّر الرجل به ، فأخبرته بالصدق ، وبينت له الكذب الذي يبهت به الأعداء ؛ فسألني أن أكتب له ، فأقول: أركان الإسلام الخمسة أولها: الشهادتان ، ثم الأركان الأربعة . فالأربعة ، إذا أقرَّ بها وتركها تهاونًا ، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها ، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلًا من غير جحود . ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان . وأيضًا نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر ، فنقول: أعداؤنا معنا على أنواع: النوع الأول: من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله الذي أظهرناه للناس ، وأقرّ أيضًا أن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر والبشر الذي هو دين غالب الناس - أن الشرك بالله الذي بعث الله رسوله ينهى عنه ويقاتل أهله ليكون الدين كله لله - ومع ذلك لم يلتفت إلى التوحيد ، ولا تعلمه