الفسقة فصح أن يقال قصد الدنيا . والثاني والثالث واضح ، لكن بقي أن يقال: إذا عمل الرجل الصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج ابتغاء وجه الله طالبًا ثواب الآخرة ، ثم بعد ذلك عمل أعمالًا كثيرة أو قليلة قاصدًا بها الدنيا مثل: أن يحج بعده لأجل الدنيا كا هو واقع ، فهو لما غلب عليه منهما . وقد قال بعضهم: القرآن كثيرًا ما يذكر أهل الجنة الخُلّص وأهل النار الخُلّص ويسكت عن صاحب الشائبتين ، وهو هذا وأمثاله . ولهذا خاف السلف من حبوط الأعمال ، وأما الفرق بين الحبوط والبطلان فلا أعلم بينهما فرقًا . والله أعلم .