الصفحة 76 من 125

( المسألة السابعة عشرة ) سئل رحمه الله عن رجل خاشر خشراء وطلبوا ضمان أخيه ، وقال له أخوه: لا أضمن عليك إلا أن ترهني رهانة . وأرهنه نصف نخله في هذا الدين الذي ضمن ، والنصف الآخر مرهون عند غيره ، وعليه دين غير هذا كثير ؛ وذكر لنا عنك أن الرهن لا يصح ، وأن ديانيه مشتركون فيما عنده . وهذه كثيرة الوقوع وغالب من يدينونه الديانون فقير ، فإن لم يصح له رهن ولا وفاء إلا من الجميع ، ولم يحجر عليه - فاذكر لنا صورة المسألة . وأنا طالعتها ولا رأيت الاختلاف إلا في التبرعات المالية: كالعتق والصدقة . وذكروا أن مذهب الإمام أحمد وغيره نفوذ تصرفه ولو استغرق ماله ، وخالف الشيخ ابن تيمية في ذلك ، وقال: لا ينفذ لأن عليه واجبًا . وأما غير التبرعات فلا وجدنا شيئًا . فأنت اذكر لنا عن مأخذ المسألة . والذي ظهر لنا في هذا أن هذه المسألة إن قيل بها ما احتيج لحجر الحاكم أو من يستغرق الدين ما له لم ينفذ تصرفه ، ويلزم على هذا لوازم كثيرة . فأنت اذكر لنا شيئًا نعتمد عليه ، فإن الخطب كبير . أفتنا مأجورًا . فأجاب رحمه الله . صورة المسألة أولا: أن الراجح الذي عليه كثير من العلماء أو أكثرهم أن الرهن لا يلزم إلا بالقبض ، وقبض كل شيء هو المتعارف وقبض الدار والعقار هو تسلم المرتهن له ورفع يد الراهن عنه . هذا هو القبض بالإجماع ، ومن زعم أن قوله ' مقبوض ' يصيره مقبوضًا خارق الإجماع مع كونه زورًا مخالفًا للحس . إذا ثبت هذا فنحن ما أفتينا بلزوم هذا الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت