الصفحة 44 من 125

( المسألة الحادية عشرة ) قال السائل: عفا الله عنك ، خطبت ووقفت على ' يومَ يُبَعْثرُ ما في القبور ، ويُحَصَّلُ ما في الصُّدُرو ' ، ثم قلت: جعلنا الله وإياك من الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، بارك الله لي ولكم ، الخ . . ولا فطنت إلا بعد ما انقضت الصلاة ، وأردت أن آمر المؤذن يؤذن ونعيد الخطبة والصلاة ، ثم تأملت يوم ' يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور ' وإذا كأنها آية تقوم بالمعنى وتجزي ، ثم كثر عليَّ الهمَّ والتردد . وأيضًا عفا الله عنك عندي دبيش ولي عييل وحاير تطمع نفسي لمنزلة الفقراء ولو لم يكن إلا سبقهم إلى الجنة بما ذكر ، ويعارض ذلك أيّ الفقير الصابر والغني الشاكر أفضل ؟ وقوله صلى الله عليه وسلم: ' أن تذر ورثتك ' الخ . أيضًا بيّن لي حد الشكر وحد الصبر . وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: ' من قال لا إله إلا الله صادقًا ' الحديث ، واللفظ الآخر ' مخلصًا دخل الجنة ' ما معنى الصدق والإخلاص والفرق بينهما . أيضًا حديث البطاقة وما معه من سجلات الذنوب حتى وضعت في كفة والبطاقة في كفة فرجحت بتلك السجلات لما تضمنت من الإخلاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت