الصفحة 8 من 125

( المسألة الثالثة ) سأله الشيخ عيسى بن قاسم وأحمد بن سويلم في أول إسلامهما عن قول الشيخ تقي الدين: من جحد ما جاء به الرسول وقامت به الحجة فهو كافر . فأجاب بقوله: - إلى الأخوين عيسى بن قاسم وأحمد بن سويلم . سلام عليكم ورحمة الله ، وبعد ؛ ما ذكرتموه من قول الشيخ كل من جحد كذا وكذا ، وأنكم شاكُّون في هؤلاء الطواغيت وأتباعهم هل قامت عليهم الحجة أم لا ؟ فهذا من العجب العجاب ، كيف تشكُّون في هذا وقد وضَّحتُه لكم مرارًا ؟ فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهدٍ بالإسلام ، والذي نشأ ببادية ، أو يكون ذلك في مسألة خفيّة ، مثل الصرف والعطف ، فلا يكفر حتى يعرف . وأما أصول الدين التي أوضحها الله في كتابه فإن حجة الله هي القرآن: فمن بلغه فقد بلغته الحجة . ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرِّقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة ، فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم ، كما قال تعالى: ( أم تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُم يَسْمَعُون أويَعْقِلُون إنْ هُمْ إلاّ كالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أّضَلُّ سبيلًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت