يشق عليه ، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه . فهذا أيضًا كافر: فإنهم لو يأمرونه بترك صوم رمضان ولا يمكنه الصيام إلا بفراقهم فعل ، ولو يأمرونه بتزوّج امرأة أبيه ولا يمكنه ذلك إلا بمخالفتهم فعل . وموافقتهم على الجهاد معهم بنفسه وماله مع أنهم يريدون بذلك قطع دين الله ورسوله أكبر من ذلك بكثير ( كثير ) . فهذا أيضًا كافر ، وهو ممن قال الله فيهم ! ( ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم ) ! إلى قوله: ! ( سلطانا مبينا ) ! . فهذا الذي نقول . وأما الكذب والبهتان ، فمثل قولهم: إنا نكفّر بالعموم ، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ، وأنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل ، ومثل هذا وأضعاف أضعافه . فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله . وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر ، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي ، وأمثالهما ، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل ! ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) ! . بل نكفر تلك الأنواع الأربعة لأجل محادَّتهم لله ورسوله . فرحم الله أمرأ نظر لنفسه وعرف أنه ملاقٍ الله الذي عنده الجنة والنار . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .