وحده لا شريك له ، لكن لم يطلبوا من الخير الكثير العظيم الدائم وهو: الجنة ، ولم يهربوا من الشر العظيم وهو: النار . النوع الرابع: أن يعمل الإنسان بطاعة الله مخلصًا في ذلك لله وحده لا شريك له ، لكنه على عمل يكفره كفرًا يخرجه عن الإسلام ، مثل اليهود والنصارى إذا عبدوا الله أو تصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ، ومثل كثير من هذه الأمة الذين فيهم شِرْك أو كُفْرٌ أكبر يخرجهم من الإسلام بالكليّة - إذا أطاعوا الله طاعة خالصة يريدون بها ثواب الله في الدار الآخرة ، لأنهم على أعمال تخرجهم من الإسلام تمنع قبول أعمالهم . فهذا النوع أيضًا قد ذُكِر في الآية عن أنس بن مالك وغيره ، وكان السلف يخافون منها . قال بعضهم . لو أعلم أن الله يقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت لأن الله يقول: ! ( إنما يتقبل الله من المتقين ) ! . فهذا قصد وجه الله والدار الآخرة ، لكن فيه من حب الدنيا والرياسة والملك والمال ما حمله على ترك كثير من أمر الله ورسوله أو أكثر فصارت الدنيا أكبر قصده ولذلك قيل قصد الدنيا . وذلك القليل كأنه لم يكن كقوله صلى الله عليه وسلم: ' فإنك لم تصل ' . والأول أطاع الله ابتغاء وجه الله ، لكن أراد من الثواب في الدنيا ، وخاف على الحظ والعيال ، مثل ما يقول