الصفحة 2 من 125

النوع الثاني: وهو أكبر من الأول وأخوف ، وهو الذي ذكر مجاهد في الآية أن الآية نزلت فيه ، وهو: أن يعمل أعمالًا صالحة ونيّتُه رياء الناس لا طلب ثواب الآخرة . ولما ذكر لمعاوية حديث أبي هريرة في الثلاثة الذين أول من تسعر بهم النار ، وهم: الذي تعلّم العلم ليقال عالم ، وتصدَّق ليقال جواد ، وجاهد ليقال شجاع ؛ فبكى معاوية بكاءً شديدًا ، ثم قرأ هذه الآية . النوع الثالث: أن يعمل الأعمال الصالحة ويقصد بها مالًا ، مثل: الحج لمالٍ يأخذه لا لله ، أو يهاجر لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، أو يجاهد لأجل المغنم . فقد ذكر أيضًا هذا النوع في تفسير هذه الآية كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ' تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ' إلى آخر الحديث . وكان يتعلم الرجل العلم لأجل مدارسة أهله ، أو مكسبهم ، أو رياستهم أو يتعلم القرآن ، أو يواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد ، كما هو واقع كثير - وهؤلاء أعقل من الذين قبلهم لأنهم عملوا لمصلحة يحصلونها ، والذين قبلهم عملوا لأجل المدح والجلالة في أعين الناس ، ولا يحصل لهم طائل . والنوع الأول أعقل من هؤلاء كلهم لأنهم عملوا لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت