فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 87

ولعل جوتييه هو أول من بحث علاقة قصة"حي بن يقطان"بقصة روبنسون -كروزو المكتوبة عام 1719 م في بريطانيا تحت عنوان"مغامرات عجيبة في قصة حياة روبنسون كروزو"- ووقف جوتييه عند حد اقتراض اطلاع دي فو على قصة ابن طفيل, في"دائرة المعارف الإسلامية"ذهب إلى اعتبار أن كروزو يمثل نمطًا للرجل العملي دنيويًّا, في حين حي بن يقطان مثلًا للحياة التأملية التصوفية [1] .

ويأتي إيرنست بيكر في كتابه:"تاريخ القصة الإنجليزية"الصادر في لندن سنة 1943 م ليعتبر"حي بن يقطان"أحد المصادر المحتملة لقصة"روبنسون كروزو". وينضم ويليام كيري وليفيج أولوفسون إلى أولئك الذين جزموا باطلاع دي فو على قصة"حي بن يقطان"، في حين يقف أوغسطين سيرارو وديرهارو ويخناش دون الجزم. أما الكُتَّاب العرب عمر فروخ، ومحمد غلاب، وعلي المصراتي، وقدري طوقان، وكمال اليازجي، وأنطوان كرم، وإبراهيم مدكور، ومحمد لطفي جمعة، ولطفي عبد البديع، وسعيد عبد الفتاح عاشور، وكامل الكيلاني، فقد ذهب جميعهم على تأكيد أثر قصة"حي بن يقظان"في قصة"روبنسون كروزو""."

وممن افترض أيضًا اطلاع ديفو على"حي بن يقطان"المستشرق A-M Goichon كاتب مادة"حي بن يقظان"في الطبعة الجديدة من"دائرة المعارف الإسلامية"، إذ كتب ما نصه:"It is possible that defoes Robinson crusoe the first part of which appeared is 1719 owed something to ockleys translation of ibn tufayl".

وترجمة ذلك أنه من المحتمل أن تكون قصة"روبنسون كروزو"، التي ظهرت جزؤها الأول عام 1719 م، مدينة بعض الشيء لترجمة أوكلي لقصة ابن الطفيل. كذلك يقرر كامل كيلاني في مقدمة ترجمته المبسطة للناشئين لكتاب"روبنسون كروزو"أنه قد ظهر فيه أثر لقصة العربية الخالدة:"حي بن يقطان".

أما د. عمر فروخ فقال في كتابه:"تاريخ الأدب العربي"-ط 2/ دار العلم للملايين/ 1985/ 470/هـ 2 -: "لقد قلد هذه القصة كتاب كثيرون أشهرهم وأقربهم إليه السياسي القصصي الأدبي دانيال ده فو ت 1731 م في قصة:"روبنسون كروزو". ولفروخ في ذات الوقت كتاب كامل عن القصة العربية عنوانه "ابن الطفيل وقصة حي بن يقطان"تناول فيه بشيء من التفصيل القول في هذه القضية -ط 2/ مكتبة ميتمنة/ 1959 م /93 - 97."

(1) 1. ... الخطيب، حسام الخطيب، الأدب المقارن .. من العالمية إلى العولمة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، الدوحة، قطر، 2006 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت