فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 148

نبكي عليك ونحن نشهد موكبا ... حفّت به الرحمات والأضواء

عرس مهيب لا جنازة راحل ... حي وبعض السائرين هباء

شيخ به يزهو الوقار فيكتسي ... حُللا تفوح بعطرها الأرجاء""

يعترف الشاعر من أول القصيدة بفضل هذا المربي وتمنحه عاطفته لأن يقدم من الشعر ما يستحقه الراحل، ويوضح أن الأشياء التي عرفته وعرفها تبكي عليه والبشر أيضًا وهو متأسف لرحيله،"نبكي عليك ونحن نشهد موكبًا/ حفت به الرحمات والأضواء". وتتمكن حالة الفقد والرحيل من الشاعر وتملأ عليه وجدانه، فيستجيب لانفعالاته الإبداعية وتمنحه مساحة من البوح والتعبير عن مأساته، ثم يصف موكب الجنازة بأنه"عرس مهيب لا جنازة راحل". والشاعر في الواقع لم يفتعل الشعر بل حاول أن يعبر عما يجوس في نفسه بصدق ورغبة حتى وإن ظهرت المباشرة في بعض الأبيات، ووصل الشاعر إلى ما يريد في قصيدته متذكرًا حسنات الراحل ومناقبه التي خلدها في نفوس التلاميذ كوفاء منه وتزكية واستخدم الشعر ليكون وسيلته للتعبير عن ما يكنّه ويشعر به تجاه الفقيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت