في واجهات المتاجر
ويأخذ مني اتجاه الخطى
كي يعتلي المراجيح
ويأخذ مني ..
ويأخذ مني ..
ثم من فرط ما أخذ
أعطيه قلبي"."
تميز الشاعر في إنتاج صوره الشعرية في هذا النص واختار من أعضاء الجسد مقابلًا لما يستخدمه الإنسان؛ فمنح اليد للكتابة، واللسان للغناء، والعين للمتعة، والقدم للترفيه، والقلب للحياة، وأمدَّ ابنه بكل ما يمكن أن يسهم في تربيته وإسعاده عبر حالة إبداعية مغايرة، كاشفًا عن المقدار الذي يُكنّه الأب للابن من الحب. وقد خدمته الموهبة الشعرية وساندت عاطفته؛ فجاء انفعاله سلسًا ومتوازنًا حتى خاتمة النص.
إن الذكاء الشعري الذي يمتلكه البوق جعل القارئ في ذات الشعور الأبوي، وطبع الدهشة على محياه قبل أن يغادر"ويأخذ مني .. ويأخذ مني .. ثم من فرط ما أخذ أعطيه قلبي"وهذا شعور صادق نقله الشاعر بطريقة فنية مدهشة تعكس المدى والأثر الذي تركه الابن في نفس أبيه؛ ليكتب الشاعر قصيدته دون افتعال أو تجني.