فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 148

عرق من أحاديث وترحال ووجد ..

وإذا غنى المغني قلت إني:

عربي أوقفتني الريح في بابين من شعر وورد ..

غير أني في انطواء ما بريت

وبموالي عييت وبأشعاري عييت وبوردي قد عييت

فانظروا في الريح ندي ..

فإذا أعياكم

فالريح لا تهذي بشعر أو أكاذيب لتهدي"."

يعبر الشاعر في أول النص عن صفاته العربية ويحاول أن يبرهن على ذلك بقوله:"بين موالي وصوت الناي عرق من أحاديث وترحال ووجد"، موضحًا أنه"عربي أوقفتني الريح في بابين من شعر وورد".

يظهر تفاعل الشاعر في النص، لكن هذا التفاعل سرعان ما تخفُّ قيمته، وربما يعود ذلك إلى عدم مساندة العاطفة له، أو لم يدعمه الخيال لإكمال حلمه في النص؛ فجاءت الخاتمة مفاجئة من دون أن ينتبه الشاعر إلى ربط أعضائها ببعض"فانظروا في الريح ندي فإذا أعياكم فالريح لا تهذي بشعر أو أكاذيب لتهدي".

كان يمكن أن يمتد النص إلى أقصى حالة شعرية ممكنة، لو أن الشاعر يتكئ على موهبة أصيلة، ويستنبت معاني جديدة تخدمه في تجويد القصيدة، ويستثمر محفز الشعر ليعبر عن نفسه كما ينبغي، وما يطلبه القارئ العربي وينتظره من الشاعر، وخاصة أنها تمسُّ كل فرد عربي وتمثّله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت