فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 148

أطرق أبوابهم العتيقة فلا يطلّ منها أحد

قلبي لم يخلع حنينه وذاكرتي لم تؤمن بالغياب

أصدقائي

تحالفوا مع الموت ضدي.

ليل كثيف

ريح تعوي

سماء حزينة

انسلت من بين يديها رائحة الرجال

صمت يزيح أستار الروح

وذاكرة فاتها أن تنسى"."

يخبرنا الشاعر من أول النص بالحاجة التي دعته إلى اللجوء لأصدقائه"حين يعصف بي الليل"، وأيضًا:"حين تتساقط ساعات الضجر حولي ويجف الحداء في حنجرتي". وهو يزداد عاطفة وحرقة تجاههم، ويرتفع مزاجه الإبداعي في السطور التالية:"أبحث عن رائحة الكلام المنبعث من شرفاتهم أطرق أبوابهم العتيقة فلا يطل منها أحد".

يكتب هذا الشاعر الشاب عن تجربة عاشها ولا ريب وتأثر بها وحفزته إلى كتابة الشعر، وقد اختصر مفهومه للصداقة في جملة شعرية لافتة"أصدقائي تحالفوا مع الموت ضدي"، ويعترف بأن الذاكرة"فاتها أن تنسى"، ولهذا جاء النص محملًا بالكثير من العتاب والحرقة، وهو -أي النص- حالة إبداعية استثمرها الشاعر لصالح القصيدة واستفاد من تداعياتها في التعبير عن موقفه تجاه أصدقائه وما علمته تجربته في التعامل معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت