فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 148

وآخر الأخبار في الرياضة .. وما تقوله"الجزيرة"..

وما تبثه"رزان".. وما تقوله"صباح"..

وبعد نومة طويلة ... يُشرّف الموظفون ..

شامخة أنوفهم .. ومترفون!!

الشمغ المنشأة .. والعقل المنكسة ..

فتبدأ الأوامر .. هات يا محمدًا ..

وخذ يا أيها المفتاح .. غليظة قلوبهم ... لا يشعرون بارتياح!!!"."

يتفاعل الشاعر مع المشاهد الوظيفية اليومية، ويشرح لنا حالة عمله في إدارة التعليم معلنًا في ذات النص أسماء زملائه والمهام المنوطة بهم، ويحاول أن يبرهن على أن الشعر قادر على أن يعبر عن حالة الإنسان اليومية"أجي في الصباح كسائر"العمال"في حياتنا كسائر المكافحين والغلابا وحاملي الجراح"، مستفيدًا من المفردات المحكية التي منحته المزيد من التدفق الشعري عبر صور فنية بسيطة، ومشيدًا بالدور الذي يقوم به هو ومن في جِدّه ونشاطه، معتبرًا بقية الموظفين"شامخة أنوفهم ومترفون الشمغ المنشأة والعقل المنكسة".

كان يمكن للشاعر أن يختتم النص بأفضل مما هو عليه ويرتقي بحالته الإبداعية إلى ما هو أسمى وأرفع، لكنه توقف وأراد للنص أن ينتهي بوصف الموظفين المستهترين"غليظة قلوبهم لا يشعرون بارتياح"من دون أن يمنح موهبته المزيد من التفاعل والاستفادة من مواقف عديدة يفرضها الواقع والحالات الوظيفية المختلفة والتي جعلتها عنوانًا لقصيدته.

فيما يكتب الشاعر حسن السبع قصيدة"متاعب المهنة" [1] -من الشكل الشعري القصيدة العمودية- ويشرح لنا حالته الوظيفية في أكثر من أربعين بيتًا، وهو ينتقل بنا في ردهات عمله في البريد ويقدم صورة شاملة للحالة التي يعيشها، ونقتنص من القصيدة هذه الأبيات:

(1) السبع، حسن، ركلات ترجيح، (الدمام: نادي المنطقة الشرقية الأدبي، 2003 م) ، ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت