فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 148

قالوا: تكاسلت قلت: الجد من خلقي ... ولست في الشغل يا ربعي بنعاس

إن جدّ جد تراني دائما أبدًا ... عند المهمات مثل الجلمد الراسي

لكنما كفة الميزان قد طفحت ... وأترعت بأجاج مالح كاسي

تمضي السنون ووحدي قابع أبدًا ... مكائن الفرز والأكياس جلاسي

تحيط بِي فكأني بين أجمعها ... -مطوقا- جملة ما بين أقواس

تخشى هروبي إذا فكت محابسها ... أنا الرهينة قد حيطت بِحُرّاس

لا زرت روما ولا شاهدت أنقرة ... ولا تجوّلت في أحياء تكساس

كأنني من عناه شاعر لسن ... بـ (اقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي)

دع المباهج (لا ترحل لبغيتها) ... واشغل يديك بسلات واكياس

محاصر ليس لي صحب يسامرني ... مذ آلة الختم قد عنت لإيناسي

وأن عيني من (التنفيذ) قد ضعفت ... فما أفرّق بين الكاس والطاس

إذا تقاطرت الأكياس وانهمرت ... صحت: افزعوا لي فإن الناس بالناس

لكنما الربع مثلي وارطون بِها ... محاصرون بأكداس وأكداس

يا رب رحماك هذا الوقت داهمني ... ورزمة الهند قد (ديفت بعوكاس)

يا أيها الربع ما هذا الغناء سوى ... دعابة فاغفروا ضحكي (وإهلاسي)

أنا المحب لهذا الصرح يعشقه ... شعري ويسكن في قلبي وإحساسي

هو البريد جناحي وهو نافذتي ... على الحياة ومن فيها من الناس""

يكشف الشاعر عن طقوسه الوظيفية ويستعرض حالات مختلفة من المواقف اليومية مستخدمًا المفردات المتداولة في حياته العملية والتي جعلته أكثر قربًا من مجتمعه والناس ومضمنًا أبياتًا شهيرة لشعراء عرب"كأنني من عناه شاعر لسن/ بـ (اقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي) ، ويعترف هو الآخر بأنه جاد في عمله غير متكاسل أو متهاون"قالوا: تكاسلت قلت: الجد من خلقي/ ولست في الشغل يا ربعي بنعاس/ إن جدّ جد تراني دائمًا أبدًا / عند المهمات مثل الجلمد الراسي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت