فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 148

يا عيد طف وانثر الأفراح ساهرة ... يزفها الوقت في ميدان عرضات

هذي السماء اكتست بالعيد حلتها ... وأشعلت في ليالي الوصل نجمات

وذي الدروب إلى دنياه وجهتها ... كأنها الريف في وجدان نايات

نبض البيوت انتشى في كف رحمته ... تدون السعد في الآلام وصفات

من أجل طعم اليقين المرّ في لغتي ... ومنتهى النور في مضمون آيات

آتيك يا عيد والقبطان ذاكرتي ... سفينتي الحلم والإصرار مرساتي""

يصف الشاعر مشاهد العيد، ويحاول ترجمة شعوره الخاص أولًا، ثم ما يشعر به كل إنسان في لحظات السعادة والبهجة، صغيرًا كان أم كبيرًا، مؤكدا أنه لمح أغنية العيد"لمحتها في عيون الطفل لاهية/ كمهرة من دروب الريح مهداة/ وقصة في جبين الكهل باقية/ كليلة في ربيع العمر معطاة"، ثم ينبهنا إلى أن بهجة الأعياد ليست مقتصرة على البشر وحدهم، بل تسيطر أيضًا على الأشياء والجمادات، ويصفها وهو متفاعل مع حالة الإبداع في داخله"وذي الدروب إلى دنياه وجهتها/ كأنها الريف في وجدان نايات/ نبض البيوت انتشى في كف رحمته/ تدون السعد في الآلام وصفات"، والشاعر يتصيد لحظات الفرح من كل ما حوله ويسقطها في النص، موضحًا التصور الحقيقي للعيد في صورة شعرية لافتة"العيد خارطة للحب شامخة/ حدودها القلب والإحساس بالذات".

لقد تمكن الشاعر من استثمار محفز الشعر، وساعده معجمه اللغوي والفني على ابتكار الصور والمعاني الشعرية، ووظف طقوس العيد وحالاته السعيدة لصالح القصيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت