فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 200

سحمان الخثعمي، رحمه الله، وذلك للتفريق بينها وبين دعوات معاصرة شبيهة بها، وإن كانت مختلفة عنها مثل حركة الإمام شاه ولي الله الدهلوي، بالهند، المتوفى رحمه الله سنة 1176 هـ، وحركة الأمير الصنعاني، المتوفى سنة 1182 هـ، رحمه الله، باليمن، وغيرها من المصلحين.

غير أن هذه التسمية أضحت نبزا ينبز به كثير من المبتدعة وجماعة من العلمانيين دعاة السنة التوحيد، فكرهت مضاهاتهم بذلك، وعدلت إلى تسمية يقرها أصحابها ويستخدمونها في كتاباتهم. وهي مثل تسمية مالك وأصحابه ب (أهل المدينة) وأبي حنيفة وأصحابه ب (أهل الكوفة) ، لأن أصلهم وموطنهم الذي خرجوا منه هو ذلك.

مع أن دعوة ابن عبد الوهاب ما كانت إلا إحياء لدعوة شيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية النمري الدمشقي المتوفى بها سنة 728 هـ، رحمه الله رحمة واسعة والتي هي إحياء لمنهج السلف الصالح أهل السنة والجماعة.

غير أن الدعوة النجدية لما كانت حركة دينية سياسية، وتميزت بأمور خاصة بها وبرز فيها رجال دافعوا عنها بالسيف والقلم فقد اختصت بأمور خالفت فيها دعوة ابن تيمية، اقتضتها ظروفها وأحوالها.

وكثير من أهل السنة المعاصرين ودعاة منهاج السلف على اختلاف مشاربهم ومناهجهم يتكلمون عن الدعوة النجدية وكأنها كانت بلا أخطاء، ويجعلون المناوئين لها وكأنهم ما حملهم على مخالفتها والرد عليها إلا بالبدعة والضلال.

ولطالما رأيت كتبا ودراسات عن علماء كبار ألفت في مخالفاتهم العقدية وانحرافاتهم عن السنة، كما يظن أصحابها لكن لم أر شيئا من ذلك على الإمام ابن عبد الوهاب وأصحابه. بل إن من المعاصرين من كتب يحذر من كتب الأستاذ الشهيد سيد قطب، رحمه الله، ويزعم أنها سبب انحراف الشباب إلى الغلوفي التكفير، فإذا جاء الكلام على ابن عبد الوهاب بالغ في إطرائه والرد على مخالفيه.

فقد رد الناس على ابن حزم الظاهري وبينوا مخالفته للسنة في كثير من الأمور، رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت