ولاياتها الواحدة تلو الأخرى في يد الحلفاء الأوروبيين والروس.
وقد رأى عبد العزيز سيطرة الإنجليز على ساحل الجزيرة العربية باحتلالهم لإمارات الخليج وعمان وحضرموت ثم بعد انهيار الدولة العثمانية إثر هزيمتها في الحرب العالمية الأولى سيطروا على العراق وبعض بلاد الشام فقرر التعاون معهم منذ سنة 1333 هـ حتى إنه وقع معهم معاهدة صداقة وخصصوا له راتبا جيدا وساندوه في بعض معاركه بطائراتهم [1] .
وقد آل أمره أخيرا للسيطرة على جميع الحجاز ونجد والأحساء وعسير تهامة وبذلك أسس المملكة العربية السعودية سنة 1351 هـ، وقضى على جميع منافسيه، وكاد يضم اليمن كله لملكه لولا منع الإنجليز له من ذلك.
قال أبو محمد: إنما أطلت في هذا لتوضيح المسائل التي سنناقشها بحول الله تعالى، لنجيب عن سؤال: هل العثمانيون مشركون كفار كما يدعي النجديون؟
فصل
ولتوضيح صور العثمانيين نلخص ذلك في النقاط التالية:
1.فضل العثمانيين على المسلمين:
تأسست الدولة العثمانية سنة 699 هـ على يد عثمان بن أرطغرل بن سليمان، في الأناضول، وبدأت إمارة صغيرة وسط إمارات سلجوقية ضعيفة.
ومنذ تأسيس الإمارة العثمانية بدأت بجهاد الروم وفتح بلادهم والغيرة على الإسلام ورفع كلمته عالية حتى تغلغلوا في منطقة البلقان التي تمثل أوربا الشرقية وعملوا على فتح القسطنطينية لتتحقق فيهم البشارة النبوية.
و فعلا فقد قام السلطان محمد بن مراد بن محمد جلبي بن أبي يزيد بن مراد بن
(1) «تاريخ نجد» (ص.428) .