فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 200

من أهل الحديث والفقهاء وأهل الكلام من مرجئة الفقهاء والكَرَّامِية والكُلاَّبِيَة والأشعرية والشيعة مرجئهم وغير مرجئهم فيقولون إن الشخص الذي له سيئات عذب بها وله حسنات دخل بها الجنة وله معصية وطاعة باتفاق هؤلاء الطوائف لم يتنازعوا في حكمه، لكن تنازعوا في اسمه ... » [1] .

قال أبو محمد: أدلة هذا الأصل كثيرة قد بسطها شيخ الإسلام في الموضع الآنف وبسطها غيره.

منها ما أخرجه الشيخان عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» [2] ولهما عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» [3] وما رواه مسلم عن ابن عمر مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: «اثنتان في أمتي هما كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت» [4] .

وغير هذا كثير معروف.

فإذا تقرر هذا وفهمته جيدا فلنذكر تطبيق ذلك على أعداء النجديين الذين صنفناهم آنفا.

فصل: في حال الأعراب

هؤلاء الأعراب الذين كانوا في القرون الأخيرة عانى منهم الناس كثيرا في أسفارهم وتنقلاتهم بما في ذلك الحجاج والمهاجرون، ولا أقصد أعراب نجد فقط، بل جميع الأعراب من المغرب الأقصى للمشرق، ولذلك فلا خلاف في جهل هؤلاء الأعراب وفسقهم وفجورهم وأن على ولي الأمر تأديبهم وقطع فسادهم على الناس، وأنهم لو امتنعوا بشوكة فإنهم يقاتلون حتى يؤطروا على الحق أطرا.

(1) «الإيمان» (الفتاوى 7/ 353) .

(2) البخاري (64) ، ومسلم (48) .

(3) البخاري (6785) ، ومسلم (66) .

(4) مسلم (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت