فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 200

فأجاب: أركان الإسلام خمسة، أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة، فالأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونا فنحن وإن قاتلناه على فعلها فلا نكفره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلا من غير جحود، ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان.

و أيضا نكفره بعد التعريف، إذا عرف وأنكر .. » اهـ [1] .

قلت: قد حدث مثل هذا مع الإمام عبد الله بن ياسين الجزولي رحمه الله في بداية دعوته وتعصب عليه الجهال فقاتلهم قتال طوائف ممتنعة لا قتال كفار مشركين. والله أعلم.

و ممن يسميهم النجديون أهل الإشراك، ويعدونهم مشركين مرتدين ويحاربونهم، جماعة من علماء نجد والأحساء وغيرها من البلاد اتفقوا مع الشيخ في دعوته وأن ما يفعله الجهال شرك وأن الأعراب ما عندهم من الإسلام سوى الشهادتين، لكنهم خالفوه في تكفيرهم لكونهم ينطقون بها.

فلما قاتل الشيخ الأعراب وكفرهم وسفك دماءهم وغنم أموالهم وسار فيهم سيرة أبي بكر رضي الله عنه في المرتدين اتهموه بالغلو وتكفير المسلمين وحرضوا القبائل عليه.

فهؤلاء عند الشيخ مرتدون مشركون كذلك، وفيهم ألف رسالته"مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد"، كما قدمت لك آنفا.

و يقول عن أعدائه من المشايخ المدافعين عن البدو:

« ... ثم يكفروننا ويستحلون دماءنا وأموالنا مع أننا نقول: لا إله إلا الله، فإذا سئلوا عن ذلك قالوا: من كفر مسلما فقد كفر.

ثم لم يكفهم ذلك حتى أفتوا لمن عاهدنا بعهد الله ورسوله أن ينقض العهد وله في ذلك ثواب عظيم ويفتون من عنده أمانة لنا أو مال يتيم أنه يجوز له أكل أمانتنا ولو كان

(1) "الدرر السنية" (1/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت