فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 200

وأخيه عبد الله» [1] .

وحاصل هذه النقول أن جل المسلمين في القرون المتأخرة مشركون فمن كان قبل الدعوة فهومن أهل الفترة يجري عليه ما يجري عليهم، ومن كان بعد الدعوة وبلغته فهو كافر مشرك حلال الدم والمال ومن لم يكفره فهو كافر مثله ولو كان من الموحدين الصالحين المتمسكين بالسنة.

و يوضح ذلك ما أجاب به أبناء الشيخ وحمد بن ناصر سؤالا يظهر من هذا الجواب: «إذا كان يعمل بالكفر والشرك لجهله أو عدم من ينبهه، لا نحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة، ولكن لا نحكم عليه بأنه مسلم بل نقول عمله هذا كفر يبيح المال والدم وإن كنا لا نحكم على هذا الشخص لعدم قيام الحجة عليه، لا يقال إن لم يكن كافرا أنه مسلم بل نقول عمله عمل الكفار وإطلاق الحكم على هذا الشخص بعينه متوقف على بلوغ الحجة الرسالية، وقد ذكر أهل العلم أن أصحاب الفترات يمتحنون يوم القيام في العرصات ولم يجعلوا حكمه حكم الكفار ولا حكم الأبرار. وأما حكم هذا الشخص إذا قُتل ثم أسلم قاتله فإنا لا نحكم بديته على قاتله إذا أسلم، بل نقول الإسلام يجب ما قبله، لأن القاتل قتله في حال كفره» [2] .

وسر المسألة عند النجديين هو أن التوحيد والشرك ضدان لا يجتمعان فمن كان مشركا فهو غير موحد، وهذا هو أصل الدين عندهم فلا عذر ولا تأويل فيه، بل من عذره أو تأول له فهو مجادل عن المشركين يلحق بهم!!

وهذا عين مذهب الغلاة اليوم حذو القذة بالقذة.

و ممن يسميهم النجديون (مشركين) الدولة العثمانية وعلى رأسها الخليفة ونوابه وعماله وجنوده وعساكره وكل من والاهم من الخاصة والعامة، لأنهم حماة (الشرك) وبلادهم كلها ملأى بالقباب والناس تعظمها وتحج إليها.

(1) «مجموعة التوحيد» (ص. 200) .

(2) "الدرر السنية" (10\ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت