فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 200

وفي هذه الفترة المسماة بالدولة السعودية الثانية كان إمام الدعوة هو عبد الرحمن بن حسن، ثم توفي سنة 1282 هـ فخلفه ابنه عبد اللطيف الذي قام بدور كبير للإصلاح بين أبناء فيصل بن تركي، ثم توفي سنة 1293 فخلفه ولده عبد الله بن عبد اللطيف الذي كان له دور في محاولة الإصلاح بين الأمير عبد الرحمن بن فيصل والأمير محمد بن رشيد، وتوفي سنة 1339 هـ.

ومن الناحية السياسية فقد آل ملك نجد إلى ابن رشيد الذي أعلن ولاءه للدولة العثمانية ولم يكن معاديا للدعوة السلفية بل كان قضاته منهم.

وأما الحجاز فقد كانت تحت أشراف مكة التابعين للعثمانيين منذ زمان، والأحساء كانت تابعة لولاية البصرة والعراق العثمانية.

هذا وقد كان لعبد الرحمن بن حسن وابنه عبد اللطيف دور كبير في التحريض على قتال العثمانيين وعدم الدخول تحت رايتهم لكونهم (مشركين) ولكونهم منذ سنة 1257 في عهد السلطان عبد المجيد بن محمود حكموا بعض القوانين الأوروبية وعطلوا الحدود الشرعية، فكفروهم بذلك، فزادوا على المتقدمين مناطا ثانيا لتكفيرهم.

ثم إن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي استأذن أباه في الغزو واسترجاع ملكهم فأذن له سنة 1319 حيث استطاع الاستيلاء على الرياض، وعمل على أخذ نجد كلها واصطدم بالعثمانيين في الأحساء فوقع معهم اتفاقية سنة 1333 هـ يحكم بموجبها نجدا باسمهم ويبقى الملك في ذريته، على غرار ما كانوا عملوه مع محمد علي باشا سنة 1256 لما انقلب عليهم.

و أنشأ عبد العزيز سنة 1330 جيش (إخوان من أطاع الله) بقصد جمع القبائل على فكرة دينية بدل التعصب للقبيلة، فقوى الجيش وتعصب أفراده للطريقة النجدية وشحنوا بأن المخالفين لهم مشركون يجب جهادهم وبلغوا الغاية في التعصب والغلو، حتى إنهم بعد ذلك كفروا الملك عبد العزيز نفسه وقاتلوه سنة 1349 فانتصر عليهم وكسر شوكتهم.

وفي هذه المرحلة الجديدة ضعفت الدولة العثمانية وتكالب عليها الأعداء وسقطت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت