فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 1081

اللقب، ودعي المجيري (1) مجير الدين، ومصدر هذه النسبة مجهول ولا ندري إن كان هذا اللقب متداولا في زمانه أم أنه جاء بعد وفاته، كما لقب أيضا بالزين بن الشمس (2) .

[1: 2] ولادته ونشأته:

ولد العليمي بالقدس في الثالث عشر من ذي القعدة سنة (860 ه‍/ 1456 م) ، وقد أشار بنفسه إلى تاريخ ولادته فقال: «فإن مولدي بالقدس الشريف في ليلة يسفر صباحها عن يوم الأحد ثالث عشري ذي القعدة، سنة ستين وثمانمائة» (3)

ونشأ في بيت عرف عنه حب العلم والعلماء، فقد كان أبوه أحد العلماء الأفذاذ في زمنه، حافظا للقرآن الكريم، تدرج في تحصيل العلم وارتحل في سبيله إلى الشام ومصر وبيت المقدس، فأخذ الفقه الحنبلي عن علمائه والحديث عن أئمته، وتمكن من علوم اللغة مما أهّله ليكون فقيها ومحدثا وخطيبا وقاضيا إلى أن انتهى به الأمر أن يصبح قاضيا للقضاة الحنابلة (4) .

ويقول العليمي عن أبيه: «كان خيرا متواضعا، حسن الشكل، متبعا للسنة، كثير التعظيم للأئمة الأربعة، ليس عنده تعصب، وكان سخيا مع قلة ماله، مكرما لمن يرد عليه، لا يحب الكبر ولا الخيلاء، ويدخل إلى المسجد الأقصى الشريف في أوقات الصلاة بمفرده مع ما كان عليه من الهيبة والوقار، وله معرفة تامة بالمصطلح في الأحكام وكتابة المستندات، وباشر القضاء بالأعمال المذكورة نحو أربعين سنة، وكانت أحكامه مرضية وأموره مسددة» (5) .

وفي رحاب المسجد الأقصى، وفي مدارس بيت المقدس العامرة بالعلماء والتلاميذ نشأ مجير الدين منذ نعومة أظفاره على حب العلم والعلماء، وأخذ والده يستجيز (6) له وهو في السادسة من عمره (7) ، كما اهتم والده بتحفيظه

(1) ينظر: الأنصاري، مؤرخ 24، نقلا عن سجل 3/ 94.

(2) ينظر: العامري 212؛ الحسيني 2.

(3) ينظر: العليمي 269.

(4) ينظر: العليمي 358 ـ 362؛ ابن العماد 7/ 316 ـ 317؛ العامري 212؛ الشطي 66 ـ 67؛ الزركلي 2/ 598؛ كحالة 10/ 193، أبو حمد 367.

(5) ينظر: العليمي 355.

(6) الإجازة: إذن يعطى لطالب العلم من شيخه؛ أو من عالم عرض عليه ما حفظه من علم من العلوم، ينظر: القلقشندي، صبح 14/ 322 ـ 335.

(7) العليمي 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت