الصخرة قالت: مرحبا بالزائرة والمزورة (1) . وروي أن الله، عز وجل، يجعل الصخرة يوم القيامة مرجانة بيضاء ثم يبسطها عرض السماء والأرض.
عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن أبي سعيد (2) قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «صليت ليلة أسري بي إلى بيت المقدس عن يمين الصخرة» (3) . قال المشرف: ولم يختلف اثنان أنه عرج به من عند القبة التي يقال لها قبة المعراج (4) .
وهي التي من داخل الباب الشمالي (5) من أبواب الصخرة، ويعرف هذا الباب بباب الجنة، يحكي أنه رؤي الخضر، عليه السلام، يصلي هناك، والله أعلم. ويقال: إن قبر سليمان، عليه السلام، بهذا الباب، وتقدم عند ذكر وفاته ما قيل أن قبره بالبيت المقدس (6) عند الجيسمانية وأنه هو وأبوه داود في قبر واحد.
وحكى عن عمر بن عبد العزيز، رضي الله عنه، أنه أمر أن يحمل عمال سليمان بن عبد الملك يستحلفون عند الصخرة فحلفوا إلا رجلا واحدا فدى يمينه بألف دينار، يقال له: أهيب بن جندب (7) فما حال عليهم الحول حتى ماتوا (8) ، والله أعلم.
روى أبو عمير عن جندب عن رستم الفارسي قال: أتت الرجفة فقيل لي: قم فأذن، فاستهنت بذلك، فأبيت، ثم أتت الثانية فقيل لي: قم فأذن، فاستهنت بذلك، ثم أتت الثالثة فانتهزت انتهازة شديدة وقيل لي: قم فأذن، فأتيت المسجد، فإذا
(1) ينظر: ابن عبد ربه 6/ 265؛ السيوطي، إتحاف 1/ 133.
(2) أبي سعيد أ ب ج د: + الخدري ه.
(3) ينظر: المقدسي، مثير 254؛ السيوطي، إتحاف 1/ 134.
(4) ينظر: المقدسي، مثير 257.
(5) الشمالي أ ج ه: الشامي ب د.
(6) بالبيت المقدس أ ج ه: ببيت المقدس ب د.
(7) لم أتبينه في كتب التراجم.
(8) ينظر: المقدسي، مثير 258.