فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1081

ذكر ما يستحب أن يدعى به عند دخول المسجد الشريف

والصخرة الشريفة وآداب دخولها ومن أين يدخل

يستحب (1) لمن أراد دخول المسجد الأقصى أن يبدأ برجله اليمنى ويؤخر اليسرى ويقول: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج صلى على النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال: اللهم اغفرلي ذنبي (2) ، وافتح لي أبواب فضلك.

ويستحب لمن أراد دخول الصخرة (3) أن يجعلها عن يمينه حتى يكون بخلاف الطواف حول البيت الحرام ويقدم النية ويعقد التوبة بالإخلاص مع الله تعالى. وإن أحب أن ينزل تحت الصخرة (4) في المغارة فليفعل. فإذا نزل يكون بأدب وخشوع ويصلي ما بدا له ويدعو بدعاء سليمان، عليه السلام، الذي دعا به لما فرغ من بنائه وقرب القربان وهو قوله: «اللهم من أتاه من ذي ذنب فاغفر ذنبه أوذي ضر (5) فاكشف ضره، ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ويجتهد في الدعاء تحت الصخرة، فإن الدعاء في ذلك الموضع مقطوع له بالإجابة (6) ، إن شاء الله تعالى» . وحكى جماعة من العلماء: أن الأدعية التي يدعى بها ليس فيها خصوصية بهذا الموضع فإن الإنسان مأمور بالدعاء موعود عليه بالإجابة لقوله تعالى: (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (7) ، وقوله تعالى: (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ) (8) والمراد من الأدعية: ما وردت به السنة الشريفة النبوية.

فمن ذلك ما رواه أنس بن مالك، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال لأبي عياش (9) زيد بن الصامت الزرقي حين رآه يصلي ويقول: اللهم إني أسألك يا ذا الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، فقال

(1) ما يستحب ب ج د ه: ـ أ.

(2) ذنبي أ: ذنوبي ب ج د ه.

(3) دخول الصخرة أ ج ه: الدخول للصخرة الشريفة ب د.

(4) الصخرة أ ج ه: + الشريفة ب د.

(5) ينظر: المقدسي، مثير 145.

(6) بالإجابة أ ج د هت: بالاستجابة ب.

(7) غافر: [60] .

(8) البقرة: [186] .

(9) أبو عياش الزرقي: اسمه زيد بن النعمان، ويقال: زيد بن الصامت وهو من بني زريق، كان فارس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ينظر: ابن حبان، تاريخ 106؛ ابن حجر، الإصابة 4/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت