فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1081

بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها) (1) ، فقد غلظت الدية على من قتل في الحرم أو في الأشهر الحرم، أو قتل ذي رحم (2) محرم، لحرمة هذه الأشياء وعظم محلها. فالتعدد في المعنى من حيث إنه انتهك حرمة بيوت الله، وقد قال تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ(36) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) (3) . وقد ارتكب المعصية فيها فهذا معنى التضعيف (4) .

شد الرحال إليه(5)

عن أبي سعيد الخدري (6) ، رضي الله عنه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا» (7) .

روى أبو داود (8) ، رحمه الله، في سننه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى أن تستقبل القبلتان ببول أو غائط. وعن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لا تستقبلوا واحدة من القبلتين ببول أو غائط» (9) . وروي تحريم ذلك عن الشعبي.

عن أم سلمة زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، أنها سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «من أهل بحج أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما تقدم من ذنبه

(1) الأنعام: [160] .

(2) ذي رحم أ ج ه: ذا رحم ب د.

(3) النور: [36] .

(4) وقد ارتكب ... معنى التضعيف ب ج د ه: ـ أ.

(5) شد الرحال إليه أ ب ج د: شد الرحال عليه ه.

(6) أبو سعيد الخدري: سعد بن مالك بن سنان، صحابي جليل توفي سنة 74 ه‍/ 693 م، ينظر: ابن خياط، الطبقات 166؛ ابن حجر، الإصابة 2/ 83.

(7) ينظر: السيوطي، إتحاف 1/ 98.

(8) أبو داود: الإمام الحافظ، سليمان بن داود، كان كثير الحديث، يعد من أصحاب السنن، وتوفي سنة 203 ه‍/ 818 م؛ ينظر: ابن قتيبة، المعارف 290؛ ابن سعد 7/ 218.

(9) ينظر: المقدسي، مثير 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت