فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1081

ثوابا جزيلا، ومد في حياته أمدا طويلا، وتوفي شيخنا (1) الإمام القدوة شمس الدين أبو العون محمد الغزي في شهر ربيع الآخر سنة عشر وتسعمائة (2) بمدينة الرملة، وله نيف وثمانون سنة، رضي الله عنه ونفعنا به.

وبأرض فلسطين عدة من الأولياء والصالحين والأماكن المقصودة للزيارة، والمراد هنا (3) الاختصار، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، إني أريد الغزو في سبيل الله تعالى، فقال عليك بالشام فإن الله تعالى قد تكفل بالشام وأهله، وألزم من الشام عسقلان فإنها إذا دارت الرحا في أمتي كان أهلها في عافية، وقد ورد فيها أحاديث غير هذا ضعفها الحافظ أبو محمود (4) ، وكذب رواتها.

تقدم أن عسقلان كانت من أحسن المدن وأظرفها، وقد خربها الملك صلاح الدين الأيوبي (5) في شهر شعبان سنة 587 ه‍ (6) ، واستمرت إلى يومنا هذا (7) لم تعمر، وبها مشهد عظيم بناه الفاطميون خلفاء مصر على ما كان زعموا أن رأس الحسين بن علي، رضي الله عنه به وبعسقلان أماكن تقصد للزيارة، وهي على شاطئ البحر المالح (8) ، وقد ألف الحافظ بن عساكر (9) جزءا في فضلها.

عن مصعب بن ثابت (10) عن ابن الزبير (11) يرفعه، «طوبى لمن سكن إحدى

(1) وتوفي شيخنا ... ونعفنا به أب ج د: ـ ه / / الإمام القدوة شمس الدين أ: د ب ج د ه / / محمد أب: ـ ج د ه.

(2) 910 ه‍/ 1504 م.

(3) والمراد أد ه: المقصود ب ج.

(4) أبو محمود أج د ه: أبو محمد ب / / وكذب أه: أكذب ب ج د.

(5) الأيوبي أ: ـ ب ج د ه.

(6) 587 ه‍/ 1191 م.

(7) هذا أ: ـ ب ج د ه / / بناه الفاطميون أد: بعض الفاطميين ب ج ه.

(8) المالح ب ج: المالج ه: ـ أد.

(9) أبو القاسم علي، صاحب تاريخ دمشق، ولد سنة 499 ه‍/ 1105 م وتوفي سنة 571 ه‍/ 1175 م؛ ينظر: ابن خلكان 3/ 306؛ الذهبي، العبر 3/ 60؛ الأسنوي 2/ 95.

(10) مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير أبو عبد الله الأسدي، لم يذكر له تاريخ ميلاد أو وفاة، ينظر: ابن سعد 5/ 299؛ ابن قتيبة 226؛ الذهبي، سير 7/ 29.

(11) ابن الزبير: عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أبو عبد الله القرشي الأسدي، ابن حواري رسول الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت