واختلف في ذلك السهم بأي شيء تلطخ فقيل: سمكة في السماء من بحر معلق في الهواء، وقيل: أصاب طيرا من الطيور فتلطخ بدمه.
ثم أمر نمروذ غلامه أن يصوب العصي، وينكس اللحم ففعل ذلك، فهبطت النسور بالتابوت، فسمعت الجبال خفقان هبوط (1) التابوت والنسور، ففزعت وظنت أن (2) قد حدث في السماء أمرا أو أن الساعة قد قامت، فذلك قوله تعالى:
(وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ) (46) (3) .
ثم أرسل الله ريحا على صرح نمروذ (4) ، فألقت رأسه في البحر، وانكفأت بيوتهم، وأخذت نمروذ الرجفة، وتبلبلت ألسن الناس حين سقط الصرح من الفزع، فتكلموا بثلاثة وسبعين (5) لسانا، فلذلك سميت بابل لتبلبل الألسنة بها.
واستجاب لإبراهيم، عليه السلام، رجال (6) من قومه حين / / رأوا صنع الله، [9 / أ] عز وجل، من برد النار عليه (7) وغير ذلك من المعجزات، فآمن به لوط وهو ابن أخيه، وآمنت به سارة زوجته، وقد ذكر المؤرخون (8) والمفسرون (9) قصة إبراهيم، عليه السلام، مع نمروذ (10) وما وقع له بأبسط من هذا والغرض في هذا الكتاب الاختصار، والله المستعان.
لما نجى (12) الله خليله، صلى الله عليه وسلم، من النمروذ الجبار، استجاب له رجال من قومه (13) على خوف من نمروذ وملأه، ثم إن إبراهيم ومن كان آمن معه من
(1) خفقان هبوط ب د: ـ أ ج ه.
(2) أن أ د ه: أنه ب: ـ ج / / أمرا أ د ه: حادث ب: ـ ج.
(3) إبراهيم: [46] .
(4) أرسل الله ريحا على صرح نمورذ أ د ه: أرسل الله تعالى على صرح نمروذ ريحا ب: ـ ج.
(5) بثلاثة وسبعين أ د: بثلاث وسبعين ب: باثنتين وسبعين ه: ـ ج.
(6) رجال أ د ه: جماعة ب: ـ ج.
(7) عليه أ د ه: ـ ب ج.
(8) ينظر: الطبري، تاريخ 1/ 240 ـ 250؛ ابن الأثير، الكامل 1/ 53 ـ 58.
(9) ينظر: ابن كثير، تفسير 1/ 167 ـ 169.
(10) نمروذ أ د ه: + وأخباره ب: ـ ج.
(11) هجرة أ ب د: هجرته ه: ـ ج.
(12) نجى أ ب د: نجاه ه: ـ ج / / الله أ د: + تعالى ب ه: ـ ج / / خليله صلى الله عليه وسلم من النمروذ أ د ه: خليله من نار النمروذ ب: ـ ج.
(13) رجال من قومه أ د ه: رجال وآمن معه قوم ب: ـ ج.