القسوس (1) قد جعلوا على الصخرة قناني الخمر للقربان، فالحكم لله العلي الكبير.
وكان الناصر (2) داود قد فتح بيت المقدس، كما تقدم في سنة 37 ه، ثم فعل هذه الفعلة القبيحة، فأبدل حسنة بسيئة، وقد انتقم الله منه فيما بعد على ما سنذكره عند وفاته، فنعوذ بالله من سوء الخاتمة والضلالة بعد الهدى (3) (4) .
على يد السلطان الملك الصالح (6) نجم الدين أيوب بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، تغمده الله (7) برحمته وأسكنه فسيح جنته. لما وقع ما تقدم به ذكره من تسليم القدس للإفرنج في سنة 641 ه (8) ، استدعى الملك الصالح نجم الدين أيوب الخوارزمية (9) لينصروه على عمه الصالح إسماعيل (10) ، فسار الخوارزمية ووصلوا (11) إلى غزة في سنة 642 ه (12) ، ووصل
697 ه/ 1289 م، اتصل بالصالح نجم الدين أيوب، ثم اتصل بالظاهر بيبرس، مؤلف كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، ينظر: الصفدي 3/ 85؛ المقريزي، السلوك 3: 1/ 85؛ ابن العماد 5/ 438.
(1) القسوس أج د ه: القسس ب.
(2) الناصر أب ج: ـ د / / قد أج: ـ ب د ه / فعل أب ج ه: جعل د.
(3) ينظر: ابن واصل 5/ 33.
(4) الهدى أد ه: الهداية ب ج.
(5) الصالحي ج د: الصلاحي أب ه.
(6) الصالح أب ه: الناصر ج د / / أيوب ابن أب ه: ـ ج د.
(7) تغمده الله ... جنته أب ج ه: ـ د / / لما أب ج ه: ولما د / / ذكره أب د ه: ـ ج.
(8) 641 ه/ 1243 م.
(9) الخوارزمية: عساكر السلطان جلال الدين خوارزم شاه بن السلطان علاء الدين، الذي توفي عام 629 ه/ 1231 م، وفي 653 ه/ 1237 م اختلفوا مع الصالح أيوب صاحب حصن كيفا، ثم استنجد بهم ثانية بعد محاولة بدر الدين لؤلؤ تسليمه للخليفة العباسي فأنقذوه، وفي سنة 642 ه/ 1233 م، استدعاهم الصالح نجم الدين ليساعدوه على عمه الصالح إسماعيل، ينظر: ابن خلكان 5/ 92؛ الذهبي، العبر 3/ 242؛ ابن الوردي 2/ 252؛ اليافعي 4/ 68؛ ابن كثير، البداية 13/ 176؛ ابن خلدون 5/ 411؛ المقريزي، السلوك 2: 1/ 270؛ ابن تغري بردي، النجوم 6/ 284؛ الدبس 6/ 253.
(10) ينظر: ابن واصل 5/ 358؛ ابن كثير، البداية 13/ 176؛ المقريزي، السلوك 2: 1/ 316؛ الغامدي 282.
(11) ينظر: ابن واصل 5/ 336؛ المقريزي، السلوك 2: 1/ 316.
(12) 642 ه/ 1244 م.